جامعة دمياط تواصل مسيرة التطوير والإنجازات

موضوعية
موضوعية


تواصل جامعة دمياط، برئاسة الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، مسيرة الإنجازات التي أرساها رؤساء الجامعة السابقون، في إطار نهج مؤسسي يقوم على استكمال مسيرة البناء والتطوير، بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية لبناء الجمهورية الجديدة، والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، التي تستهدف الارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار، وتطوير البنية التحتية، وبناء الإنسان، ودعم الدور المجتمعي للجامعات.

اقرأ أيضا مياه البحيرة تواصل الحملات الميدانية لضبط الوصلات الخلسة لحماية الشبكات

وخلال السنوات الأخيرة، نجحت جامعة دمياط في تحقيق طفرة نوعية في مختلف القطاعات، من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية، وتعزيز حضورها في التصنيفات الدولية، وتطوير منظومة البحث العلمي، والتوسع في التحول الرقمي، والارتقاء بجودة البرامج الأكاديمية والدراسات العليا، وجذب الوافدين ، وتعزيز الشراكات الدولية ، وتأهيل الطلاب لسوق العمل، ودعم الطلاب ذوي الهمم، والمشاركة الفاعلة في تنفيذ المبادرات الرئاسية، بما يعكس رؤية الجامعة في بناء مؤسسة تعليمية وبحثية حديثة قادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

 

* أولًا: طفرة في محور الإنشاءات

—————

 

شهدت جامعة دمياط طفرة كبيرة في تطوير بنيتها التحتية، انطلاقًا من إيمانها بأن تطوير المنشآت التعليمية والطبية يمثل أحد الركائز الأساسية للارتقاء بجودة العملية التعليمية والبحث العلمي، وتقديم خدمات مجتمعية متميزة، وهو ما انعكس في تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية .

 

وفي مقدمة هذه المشروعات ، قامت الجامعة بتنفيذ مشروع المستشفى الجامعي والطلابي بمدينة دمياط الجديدة، الذي يعد أحد أكبر المشروعات القومية بالمحافظة، ويستهدف توفير منظومة متكاملة للرعاية الصحية والتعليم الطبي، من خلال مستشفى حديث يضم أقسامًا للطوارئ، والعمليات، والعنايات المركزة، والعيادات الخارجية، والمعامل، والأشعة، وقاعات التعليم والتدريب، بما يدعم إعداد الكوادر الطبية المؤهلة، ويرتقي بالخدمات العلاجية المقدمة لأبناء محافظة دمياط والمحافظات المجاورة، ويحظى المشروع بمتابعة مستمرة ودعم من الدولة المصرية.

 

كما عززت الجامعة دورها المجتمعي من خلال تنفيذ مشروع مستشفى الغالي الجامعي، الذي جاء ثمرة لمبادرة مجتمعية تجسد الثقة في رسالة الجامعة، حيث يجري تأهيل المستشفى ليضم سبعة مراكز طبية متخصصة تشمل العلاج الطبيعي، وقسطرة القلب، وأمراض الخصوبة، والمسالك البولية، وأمراض الصدر، والباطنة، وأمراض الكلى، بما يمثل إضافة قوية لمنظومة الخدمات الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي بالمحافظة، ويضيف طاقات علاجية جديدة لخدمة المواطنين.

 

واستكمالًا لتطوير المنظومة الصحية، انتهت الجامعة من تجهيز مبنى العيادات الخارجية لكلية الطب، الذي يضم مجموعة متكاملة من العيادات التخصصية، إلى جانب خدمات الأشعة والتحاليل، بما يوفر خدمات تشخيصية وعلاجية متكاملة، ويعزز الدور المجتمعي للجامعة في تقديم الرعاية الصحية وفق أحدث المعايير.

 

وامتدت جهود التطوير لتشمل المدينة الجامعية للطالبات بمدينة دمياط الجديدة، حيث شهدت أعمال تطوير شاملة للمباني والمرافق والتجهيزات، بما يوفر بيئة سكنية آمنة ومتطورة تدعم جودة الحياة الجامعية، وتوفر للطالبات جميع مقومات الإقامة المناسبة، في إطار حرص الجامعة على الارتقاء بالخدمات المقدمة لطلابها.

 

كذلك تنفذ الجامعة حالياً مشروعًا متكاملًا لصيانة ورفع كفاءة كليات التربية، والتربية النوعية، والعلوم، يشمل أعمال صيانة المباني والمرافق والبنية التحتية، حرصاً على رفع كفاءة منشآتها التعليمية وتطوير بنيتها التحتية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر كفاءة واستدامة، والحفاظ على الأصول الجامعية، ودعم جودة العملية التعليمية، في إطار خطة الجامعة للتطوير الشامل والارتقاء بمنشآتها.

 

كما أولت الجامعة اهتمامًا بتطوير الخدمات الصحية داخل الحرم الجامعي، من خلال رفع كفاءة عيادة الأسنان بكلية التربية، وتزويدها بأحدث الأجهزة والمستلزمات الطبية، بما يسهم في تقديم خدمات علاجية متميزة لمنسوبي الجامعة وفق أعلى معايير الجودة.

 

وجاءت جامعة دمياط الأهلية لتُمثل إحدى ثمار توجه الدولة نحو التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية المنبثقة عن الجامعات الحكومية، وتعظيم الاستفادة من أصولها وإمكاناتها، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم العالي وتقديم برامج أكاديمية حديثة تلبي احتياجات سوق العمل ، وقد بدأت خطوات تأسيسها بالحصول على الموافقات الرسمية خلال عام 2025، قبل صدور القرار الجمهوري بإنشائها ، لتُعد استثمارًا لأصول وإمكانات جامعة دمياط الحكومية، واستكمالًا لدورها في إتاحة تعليم جامعي متميز وفق أحدث النظم التعليمية ، باعتبارها جامعة أهلية غير هادفة للربح تُعاد استثمار مواردها في تطوير العملية التعليمية والبحث العلمي.

 

وتضم الجامعة في مرحلتها الأولى ست كليات هي: التمريض، والفنون والتصميم، والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، والآثار والسياحة، والأعمال، والألسن، وتقدم برامج أكاديمية حديثة تواكب احتياجات سوق العمل ومتطلبات وظائف المستقبل ، وفي يونيو 2025 افتتحها الأستاذ الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق، لتستقبل أول دفعة من طلابها مع بداية العام الجامعي 2025/2026، في بيئة تعليمية تعتمد على أحدث النظم والتقنيات التعليمية .

 

وتعكس هذه المشروعات مجتمعة رؤية جامعة دمياط في بناء بنية تحتية متطورة تواكب متطلبات المستقبل، وتسهم في دعم العملية التعليمية، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع، بما يعزز مكانة الجامعة كواحدة من الجامعات المصرية التي تشهد نموًا متسارعًا في مختلف مجالات التطوير.

 

* ثانيًا: إنجازات متواصلة في التصنيفات الدولية

———————

 

حققت جامعة دمياط خلال عامي 2024 و2025 طفرة ملحوظة في التصنيفات الدولية، بما يعكس التطور المستمر في جودة التعليم والبحث العلمي، ونجاح استراتيجية الجامعة في دعم النشر العلمي الدولي وتعزيز الأداء الأكاديمي والبحثي.

 

ففي تصنيف US News، تقدمت الجامعة 86 مركزًا عالميًا عام 2025 عن العام السابق ، لتحتل المركز 1322 عالميًا، إلى جانب تقدمها محليًا، بما يعكس تنامي تأثيرها البحثي على المستوى الدولي.

 

كما سجلت الجامعة حضورًا متميزًا بدخولها لأول مرة تصنيف تايمز العالمي للعلوم البينية (THE Interdisciplinary Science Rankings)، حيث جاءت ضمن الفئة 301–350 عالميًا، واحتلت المركز التاسع بين الجامعات المصرية الحكومية.

 

وفي إنجاز جديد، أُدرجت الجامعة لأول مرة في تصنيف شنغهاي العالمي للموضوعات الأكاديمية في مجال الرياضيات، ضمن الفئة 401–500 عالميًا، محققة المركز الرابع محليًا، كما واصلت تميزها في تصنيف تايمز البريطاني للتخصصات العلمية بإدراجها في تخصص علوم الحياة، مع الحفاظ للعام الثالث على التوالي على وجودها في العلوم الفيزيائية، ضمن الفئة 601–800 عالميًا في التخصصين.

 

وفي التصنيف الروسي للجامعات (RUR)، تقدمت الجامعة 176 مركزًا عالميًا لتصل إلى المركز 929 عالميًا، كما حققت نتائج متميزة في تصنيف الموضوعات، حيث جاءت في المركز 443 عالميًا في العلوم الطبية، ودخلت لأول مرة المربع النحاسي (Copper League) ضمن أفضل 2% من جامعات العالم، إلى جانب تحقيق تقدم كبير في العلوم الطبيعية، والعلوم التقنية، وعلوم الحياة، والعلوم الاجتماعية، وعدد من التخصصات الفرعية.

 

وامتدت إنجازات الجامعة إلى ملف الاستدامة، بإدراجها لأول مرة في تصنيف QS العالمي للاستدامة، حيث حققت المركز 984 عالميًا في معيار الحوكمة، والمركز 1001 عالميًا في معايير التأثير البيئي والتأثير المجتمعي، كما حققت المركز 19 عالميًا في تصنيف Higher Education Ranking (HE)، أحد التصنيفات الدولية الحديثة لقياس أداء مؤسسات التعليم العالي.

 

وتؤكد هذه النتائج المكانة المتنامية لجامعة دمياط على خريطة التعليم العالي العالمية، وتعكس نجاح جهودها في تعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، وترسيخ حضورها في أبرز التصنيفات الدولية.

 

* ثالثًا: دعم منظومة البحث العلمي وتطوير البنية البحثية

——————-

 

إيمانًا بأن البحث العلمي يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، واصلت جامعة دمياط جهودها في تطوير بنيتها البحثية، من خلال إنشاء مراكز ومعامل بحثية متخصصة، وتزويدها بأحدث الأجهزة والتقنيات، بما يسهم في دعم الباحثين، وتعزيز الابتكار، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع والقطاعات الإنتاجية.

 

وفي هذا الإطار، افتتح الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس الجامعة، معمل التحاليل الدقيقة لبحوث الهواء والتغيرات المناخية بكلية العلوم، والذي حصل على الاعتماد الدولي وفقًا للمواصفة ISO/IEC 17025:2017، ليصبح ثاني المعامل المعتمدة دوليًا بالجامعة ، ويقدم المعمل خدمات متخصصة في رصد جودة الهواء والتغيرات المناخية، وتحليل الملوثات البيئية، إلى جانب تقديم الاستشارات والبرامج التدريبية للباحثين والجهات المختلفة.

 

كما استكملت الجامعة تجهيز المرحلة الثانية من مركز التميز البحثي في العلوم الزراعية المتقدمة (CERAAS)، والتي تضم عددًا من المعامل المتخصصة في مجالات استدامة المياه، والتقنية الحيوية الزراعية، والبيولوجيا الجزيئية، وتحليل وجودة الأغذية والأعلاف، والتحليل الطيفي، بما يدعم البحوث التطبيقية، ويسهم في خدمة قطاعات الزراعة والصناعة والغذاء ، ويضم المركز أيضًا وحدات بحثية متقدمة، من أبرزها جهاز الميكروسكوب الإلكتروني النافذ، الذي يعد من أحدث الأجهزة على مستوى الجامعات المصرية، ويخدم مختلف الكليات والقطاعات الصناعية بالمحافظة.

 

وفي إطار دعم المشروعات البحثية التطبيقية، طورت الجامعة معمل الدكتور طارق أبو المعاطي للسوائل فوق الحرجة بكلية الفنون التطبيقية، من خلال نقله إلى مقره الجديد وتزويده بأحدث الأجهزة، وذلك ضمن مشروع ممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وتطبيقاتها في قطاع الصناعات النسيجية.

 

كما شهدت الجامعة افتتاح المركز الدولي لبحوث وصيانة التراث على مساحة 800 متر مربع، ويضم عشرة معامل متخصصة بتكلفة بلغت 44 مليون جنيه، ليقدم خدمات متقدمة في فحص وتحليل وترميم الآثار، والمشاركة في المشروعات البحثية المحلية والدولية، وتقديم الاستشارات العلمية والفنية، بما يعزز مكانة الجامعة كمركز إقليمي متميز في مجالات صيانة وحفظ التراث.

 

وتؤكد هذه الإنجازات حرص جامعة دمياط على توفير بيئة بحثية متطورة، وتعزيز قدراتها العلمية والتكنولوجية، بما يسهم في إنتاج بحوث ذات جودة عالية، ودعم الابتكار، وتعظيم دور الجامعة في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 

* رابعاً: تطوير البرامج الأكاديمية واستحداث تخصصات تواكب متطلبات المستقبل

———————

 

واصلت جامعة دمياط تطوير خريطتها الأكاديمية، من خلال استحداث برامج دراسية وبرامج للدراسات العليا تواكب التطورات العلمية واحتياجات سوق العمل، بما يدعم تنافسية خريجيها ويعزز مكانتها الأكاديمية.

 

ففي مرحلة البكالوريوس، انتهت الجامعة من استحداث عدد من البرامج المميزة، شملت برنامج سلامة وجودة تصنيع الأغذية بكلية الزراعة، وبرنامج معلم الحاسب الآلي باللغة الإنجليزية بكلية التربية النوعية، وبرنامج الأمن السيبراني والأدلة الجنائية الرقمية بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي ، كما تواصل الجامعة استكمال إجراءات تفعيل عدد من البرامج الجديدة، من بينها أخصائي التعليم الإلكتروني، والتعلم الذكي، ومعلم الموسيقى للمدارس الدولية بكلية التربية النوعية، وأخصائي تكنولوجيا التعليم للفئات الخاصة بكلية التربية، إلى جانب برنامجي الميكاترونكس وهندسة البناء والتشييد بكلية الهندسة.

 

وفي إطار تطوير منظومة الدراسات العليا، شهدت الجامعة استحداث عدد من اللوائح والبرامج الجديدة بنظام الساعات المعتمدة، شملت الدبلومة العامة بكلية التربية، ولائحة الدراسات العليا بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، والدبلومة المهنية في التربية (معلم الفصل العام الواحد)، والدبلومات المهنية بقسم الغزل والنسيج والتريكو بكلية الفنون التطبيقية، إلى جانب لوائح الدراسات العليا بكليتي الزراعة والطب.

 

كما واصلت الجامعة استكمال إجراءات اعتماد عدد من برامج الدراسات العليا الجديدة، شملت لائحة الدراسات العليا بكلية الهندسة، وتفعيل برامج الدبلوم والماجستير بقسمي الآثار المصرية والآثار الإسلامية بكلية الآثار، ولائحة الدراسات العليا بكلية العلوم، بما يعكس استمرار الجامعة في التوسع في البرامج الأكاديمية المتخصصة.

 

وفي سياق دعم البرامج المهنية، واصلت الجامعة تنفيذ برنامج الدكتوراه المهنية في إدارة الأعمال (DBA) بكلية التجارة، الذي بدأ الدراسة به اعتبارًا من العام الجامعي 2023/2024، ليضاف إلى منظومة البرامج التي تلبي احتياجات القطاعات المهنية والتنموية.

 

وتعكس هذه التوسعات حرص جامعة دمياط على تطوير برامجها الأكاديمية بصورة مستمرة، واستحداث تخصصات نوعية تواكب التطورات العلمية والتكنولوجية، وتلبي احتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، بما يدعم رسالتها في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة والإبداع.

 

* خامسًا: التحول الرقمي.. نحو جامعة ذكية تواكب متطلبات المستقبل

——————-

 

في إطار مواكبة توجهات الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وبناء مجتمع المعرفة، واصلت جامعة دمياط تطوير منظومتها الرقمية، من خلال توظيف أحدث التقنيات في العملية التعليمية والبحثية والإدارية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز جاهزية الجامعة لمتطلبات المستقبل.

 

وفي هذا السياق، وافق المجلس الأعلى للجامعات في مايو 2025 على إنشاء وحدة للتحول الرقمي بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة دمياط ، لتكون مركزًا متخصصًا في نشر ثقافة التحول الرقمي، وبناء القدرات الرقمية، ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الجامعة وخارجها.

 

وتتولى الوحدة عقد الدورات التدريبية وإجراء اختبارات شهادة التحول الرقمي لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب والعاملين، إلى جانب تقديم هذه البرامج للمؤسسات والجهات المختلفة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات الرقمية التي يتطلبها سوق العمل.

 

كما تقدم الوحدة الاستشارات العلمية والفنية في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي للمشروعات الإنتاجية والخدمية، فضلًا عن توثيق التعاون مع الكليات والهيئات العلمية والمتخصصة من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات والفعاليات العلمية، بما يعزز تبادل الخبرات، ويدعم الابتكار، ويسهم في ترسيخ مكانة جامعة دمياط كإحدى الجامعات الداعمة للتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

 

* سادساً: دعم وتمكين الطلاب ذوي الهمم

——————

 

انطلاقًا من حرص جامعة دمياط على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، وتوفير بيئة تعليمية دامجة تلبي احتياجات جميع الطلاب، أولت الجامعة اهتمامًا خاصًا بدعم وتمكين الطلاب ذوي الهمم، من خلال توفير الخدمات الأكاديمية والمجتمعية التي تسهم في دمجهم داخل الحياة الجامعية، وتعزيز قدراتهم، وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في سوق العمل.

 

وفي هذا الإطار، افتتح الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس الجامعة، في الثالث من أكتوبر 2024، مركز خدمات الطلاب ذوي الهمم، بالتعاون مع مؤسسة أمديست والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، بهدف تقديم منظومة متكاملة من الخدمات لـ111 طالبًا وطالبة من ذوي الهمم، بما يشمل الدعم الأكاديمي، والأنشطة والفعاليات، والخدمات التي تسهم في رفع كفاءتهم العلمية، وتحسين مستوى تحصيلهم الدراسي، وتعزيز اندماجهم في العملية التعليمية، وتهيئتهم للمنافسة في سوق العمل.

 

وتأكيدًا لأهمية الدور الذي يقوم به المركز، تفقده الأستاذ الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي آنذاك، خلال زيارته لجامعة دمياط في 28 يونيو 2025، حيث اطلع على الخدمات التي يقدمها المركز للطلاب، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بدعم الطلاب ذوي الهمم، وتعزيز جهود الجامعات المصرية في توفير بيئة تعليمية أكثر شمولًا وتمكينًا.

 

* سابعاً: تأهيل الطلاب لسوق العمل وبناء القدرات

——————-

 

إيمانًا بأن إعداد الخريج القادر على المنافسة في سوق العمل يمثل أحد أهم أهداف الجامعة، حرصت جامعة دمياط على تطوير منظومة متكاملة للتأهيل والتدريب، تسهم في تنمية المهارات الفنية والشخصية للطلاب والخريجين، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي ورؤية مصر 2030.

 

وفي هذا الإطار، صدر القرار الوزاري رقم (287) بتاريخ 28 أغسطس 2023 بإنشاء المركز الجامعي للتطوير المهني بجامعة دمياط، ليكون أحد أهم الكيانات الداعمة لتأهيل الطلاب والخريجين، من خلال تقديم برامج تدريبية متخصصة في مجالات مهارات التوظيف، والتسويق الرقمي، وإدارة المشروعات، والتقنيات المالية، ورقابة الجودة، وإدارة التسويق، وسلاسل الإمداد، وإدارة الموارد البشرية، وتقنيات الأعمال، والمبيعات، واللغة الإنجليزية، وغيرها من البرامج التي تواكب احتياجات سوق العمل.

 

كما يقدم المركز خدمات الإرشاد المهني، التي تشمل التدريب على إعداد السيرة الذاتية، وتنمية مهارات المقابلات الشخصية، والبحث عن فرص العمل، إلى جانب تنظيم ملتقيات ومعارض التوظيف، وإتاحة فرص التدريب داخل المصانع والشركات، وعقد لقاءات مباشرة مع أصحاب الأعمال، بما يعزز جاهزية الطلاب والخريجين للالتحاق بسوق العمل.

 

ويسهم المركز كذلك في تنفيذ فعاليات المبادرة الرئاسية "كن مستعدًا"، التي تستهدف تأهيل طلاب الفرق النهائية والخريجين بمهارات المستقبل، وإكسابهم الكفاءات المطلوبة لسوق العمل، في إطار جهود الجامعة لإعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

 

* ثامنًا: قفزة نوعية في استقطاب الطلاب الوافدين وتعزيز تدويل التعليم

———————

 

واصلت جامعة دمياط جهودها لتعزيز مكانتها كوجهة تعليمية جاذبة للطلاب الوافدين، في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتدويل التعليم العالي، وهو ما انعكس في تحقيق قفزة نوعية في أعداد الطلاب الوافدين بنسبة نمو بلغت 51.6%، حيث ارتفع عددهم من 244 طالبًا خلال العام الجامعي 2022/2023 إلى 370 طالبًا خلال العام الجامعي 2023/2024.

 

وجاء هذا النمو نتيجة حزمة من الإجراءات التي اتخذتها الجامعة، في مقدمتها التقدم الملحوظ في التصنيفات الدولية، والمشاركة الفاعلة في المؤتمرات والمعارض والمحافل المحلية والدولية المخصصة لاستقطاب الطلاب الوافدين، إلى جانب تنظيم واستضافة فعاليات علمية ذات تأثير أكاديمي محلي ودولي، واستحداث برامج وتخصصات أكاديمية جديدة تلبي احتياجات الطلاب الدوليين، فضلًا عن تطوير المعامل والمراكز البحثية بما يوفر بيئة تعليمية وبحثية متطورة للطلاب الوافدين.

 

* تاسعاً: تعزيز الجودة والاعتماد الأكاديمي

——————-

 

واصلت جامعة دمياط جهودها لترسيخ ثقافة الجودة والتميز المؤسسي، باعتبارها أحد الركائز الأساسية للارتقاء بالعملية التعليمية، وتطوير البرامج الأكاديمية، وإعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل، وذلك في إطار استراتيجية الجامعة نحو تطبيق معايير الجودة والاعتماد وفقًا للمعايير القومية.

 

وفي هذا الإطار، حققت كلية العلوم إنجازًا جديدًا بحصولها على اعتماد الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد لثلاثة برامج أكاديمية بنظام الساعات المعتمدة، شملت برنامج البكالوريوس في العلوم تخصص الكيمياء، وبرنامج البكالوريوس في العلوم تخصص الفيزياء، وبرنامج البكالوريوس في العلوم تخصص الرياضيات.

 

وتتواصل جهود الجامعة في هذا الملف، حيث يجري استكمال إجراءات اعتماد عدد خمسة برامج أكاديمية أخرى ، إلى جانب مواصلة تجهيز عدد من البرامج بمختلف كليات الجامعة للتقدم للاعتماد ، بما يعكس التزامها بخطة مستدامة للارتقاء بجودة البرامج التعليمية، وتعزيز تنافسية خريجيها على المستويين المحلي والدولي.

 

* عاشراً: تعزيز التعاون الدولي والانفتاح على الجامعات العالمية

————————

 

في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030، التي تستهدف تعزيز التعاون الدولي والانفتاح على المؤسسات الأكاديمية المتميزة عالميًا، واصلت جامعة دمياط جهودها لتوسيع شراكاتها الدولية، بما يسهم في دعم العملية التعليمية والبحثية، وتبادل الخبرات، وفتح آفاق جديدة أمام الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.

 

وفي هذا السياق، وافق مجلس جامعة دمياط على مخاطبة المجلس الأعلى للجامعات للحصول على الموافقة اللازمة لتوقيع عدد من بروتوكولات التعاون مع جامعات أوروبية وآسيوية، وذلك في ضوء ما أسفرت عنه المعارض والمؤتمرات الدولية التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وشارك بها الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي رئيس الجامعة ، وما أبدته تلك الجامعات من رغبة في التعاون مع جامعة دمياط في عدد من المجالات الأكاديمية والبحثية.

 

وشملت بروتوكولات التعاون المقترحة كلاً من جامعة أسكاري وجامعة هالك بتركيا، وجامعة SEGI وجامعة مارا للتكنولوجيا بماليزيا، وجامعة بلي ستوك للتكنولوجيا ببولندا، وجامعة PAR للعلوم التطبيقية بمدينة رييكا في جمهورية كرواتيا.

 

* الحادي عشر: دور مجتمعي فاعل من خلال تنفيذ المبادرات الرئاسية والشراكات المجتمعية

———————

 

انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية، واصلت جامعة دمياط دورها في دعم وتنفيذ المبادرات الرئاسية، إيمانًا منها بأهمية دور الجامعات في بناء الإنسان المصري، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال توظيف إمكاناتها العلمية والبشرية لخدمة المجتمع.

 

وفي هذا الإطار، شاركت الجامعة بفاعلية في تنفيذ المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان"، حيث نظمت 33 قافلة توعوية وإرشادية استفاد منها 4947مواطنًا، إلى جانب تنفيذ 41 قافلة طبية قدمت خدماتها لـ10131 مواطنًا في عدد من المناطق المستهدفة، تأكيدًا لدورها في نشر الوعي وتعزيز الخدمات الصحية.

 

كما حققت الجامعة إنجازًا بارزًا في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، حيث أسهمت في محو أمية 43958 دارسًا، وهو ما تُوج بإعلان الهيئة العامة لتعليم الكبار مدينة دمياط الجديدة مدينةً بلا أمية، في إنجاز يعكس الدور الوطني للجامعة في دعم جهود الدولة للقضاء على الأمية.

 

وامتدت جهود الجامعة لتشمل رعاية الموهوبين، من خلال تدريب 316 طالبًا وطالبة وتنفيذ 27 ورشة عمل تدريبية لتنمية مهاراتهم، إلى جانب تنفيذ 12 ندوة توعوية لمواجهة التطرف الفكري استفاد منها 1568 مشاركًا، فضلًا عن تنظيم 9 ندوات بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، استفاد منها 2400 مشارك، بهدف نشر الوعي وتعزيز القيم الإيجابية بين الشباب.

 

وانطلاقًا من إيمانها بأهمية الشراكات المؤسسية في دعم رسالتها التعليمية والبحثية والمجتمعية، واصلت جامعة دمياط، برئاسة الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الحكومية والأكاديمية، من خلال توقيع عدد من بروتوكولات التعاون التي تسهم في تطوير العملية التعليمية، وتنمية مهارات الطلاب، ودعم البحث العلمي، وتعزيز خدمة المجتمع.

 

وفي هذا الإطار، وقعت الجامعة بروتوكول تعاون مع محافظة دمياط بقيادة الدكتورة منال عوض محافظ دمياط آنذاك ووزيرة التنمية المحلية والبيئة الحالي , وذلك للحفاظ على الهوية الحرفية وتوثيق التراث الثقافي بمحافظة دمياط ، دعمًا لجهود المحافظة في تعزيز مشاركتها بشبكة المدن الإبداعية التابعة لمنظمة اليونسكو.

 

كما وقعت الجامعة بروتوكول تعاون مع معهد راية العالي للإدارة والتجارة الخارجية، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وتبادل الخبرات وأعضاء هيئة التدريس، وتنظيم الفعاليات العلمية، وإتاحة الفرصة لخريجي المعهد للالتحاق ببرامج الدراسات العليا بجامعة دمياط ، إلى جانب مشاركة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة في الإشراف على مشروعات التخرج.

 

وفي إطار دعم التدريب العملي لطلاب القطاع الصحي، وقعت الجامعة بروتوكول تعاون مع مستشفيات جامعة الأزهر بدمياط لتدريب طلاب الامتياز بكلية التمريض، بما يسهم في تنمية مهاراتهم العلمية والعملية، ورفع كفاءة التدريب الإكلينيكي.

 

كما عززت الجامعة تعاونها مع مديرية الشؤون الصحية بدمياط من خلال بروتوكول تعاون يهدف إلى تدريب طلاب كلية التمريض بالمنشآت الصحية التابعة للمديرية، وتبادل الخبرات في مجالات التمريض والصحة العامة، والمشاركة في الحملات القومية والمبادرات الصحية، وإجراء البحوث المشتركة التي تسهم في تطوير الخدمات الصحية.

 

وتؤكد هذه الإنجازات المتنوعة أن جامعة دمياط ، برئاسة الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي ، تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤيتها في بناء جامعة ريادية تجمع بين التميز الأكاديمي، والبحث العلمي، والابتكار، وخدمة المجتمع، مستندة إلى استراتيجية واضحة للتطوير المستدام ، كما تعكس حرص الجامعة ، على تعزيز مكانتها بين الجامعات المصرية والإقليمية والدولية، من خلال التوسع في المشروعات الإنشائية، والارتقاء بمنظومة التعليم والبحث العلمي، وتعزيز حضورها في التصنيفات الدولية، ودعم الابتكار والتحول الرقمي، وتطوير البرامج الأكاديمية، وتأهيل الطلاب لسوق العمل، وتوسيع شراكاتها الدولية، وترسيخ دورها في خدمة المجتمع.

 

وقد جاءت هذه الإنجازات ثمرة العمل المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي، والاستثمار الأمثل للإمكانات البشرية والمادية، بما يعزز مكانة جامعة دمياط كمؤسسة أكاديمية وبحثية رائدة، ويؤكد استمرارها في الإسهام بفاعلية في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، ودعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة.